كان التجمع قرابة الساعة الثامنة صباحاً … دقت الساعة الثامنة والربع فكانت لحظة الانطلاق وركوب الحافلة …
جلستُ في المقعد ما قبل الخلفي " المجوز " مع أختي رغد، وعلى يميني أختي سمرا "عالكرسي المفرد " …
بدأنا بدعاء الركوب ثم دعاء السفر… طبعا كان الدعاء عربيا بلغة الأتراك " المكسرة " …
"سبحان الله!! على الرغم من عدم قدرة الأتراك على لفظ بعض الكلمات العربية بمخارج حروفها السليمة إلا أن الصدق في الدعاء والخشوع فيه يغلب على ذلك ويجبر كل التكسير وال " تطبيش " في المفردات والمصطلحات العربية"…
ثم قامت السيدة أم يعقوب " تركية الأصل " بشرح الهدف الرئيس من رحلتنا اليوم… فقد تفضلت وقالت للجميع: إن الهدف الرئيسي من زيارة أضرحة الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين هو قراءة الفاتحة على أرواحهم الطاهرة … والدعاء بأن يحشرنا الله معهم ويجمعنا معهم حول حوض النبي عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم… وان يعيننا الله تعالى على تقديم ولو واحد بالمئة مما قدمه الصحابة الكرام للأمة الإسلامية وللعالم أجمع …
مع أني من أهل المنطقة، إلا أنني ولأول مرة أقوم برحلة خاصة نحو الكرك لزيارة مقامات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم … فقد كنتُ في كل شيء هم يتفاجؤون به أتفاجىء به قبلهم …
طبعا الطريق إلى واقعة مؤتة طويلة جدا … فكانت الحاجة مُلحَّة للتوقف عند استراحة " الحسين " لتناول وجبة الفطور وللتخلص من دوار المركبات " ياللي أكل راسي " …
حال وصولنا استقرت حافلتا " جت " ضخمتان… وما أن وضعتُ قدمي اليمنى على الارض حتى أُفاجىء بـــ "حجّة " اقتربتْ مني لتسألني : "وين المتوضأ يا حبيبتي؟؟؟ "…
أنا ( بيني وبين حالي ) : طيب يا خالتي شوفت عينك لسا بنزل من الباص !!!
فأخبرتها باستفهام ممزوج بضحكة تعجب أنه لا علم لدي J
فتوجهتُ باتجاه الاستراحة وذ بها نظيفة ومرتبة ومريحة ( يعني شيء بيرفع الراس نسبياً )… من المواقف الجميلة التي كانت تتكرر مع كل مَن نتعامل معه أثناء رحلتنا … بأنه عندما يريد أحدهم أن يتكلم مع الاتراك… يبدأ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ