يا ضمادَ جراحي ….!
صفيرٌ يدوّي في الأرجاء، أضواءٌ حمراءُ وأخرى زرقاء، دخانٌ يغطي الأحياء، بكاءٌ وصراخٌ في كل مكان، طفلٌ ينادي أمَّه علّها تصحو من موتها، أبٌ يبكي أولاده الستة، أبطالٌ فدوْا بلادهم بعبق دمائهم الطاهرة، مبانٍ دُمٍّرَت، ملاجيءَ فُجٍّرَت، مآقٍ تذرفُ الألمَ والبأساء، قلوبٌ انطفأتْ شموعها، بيوتٌ غُلٍّقت أبوابها….
قصفٌ ثمّ دمارٌ فتشريد….
غزّة، الجرح المفتوح، غزة الصمود، يا من أبتْ إلا الشموخ والمقاومة، يا خنساء فلسطين، أطلقي زغاريدَ الفرح مُفتخرةً بشبابك الأبطال، بمن حملوا راية الإسلام، وهمَّ الأمة على أكتافهم، بمن سلّموا أرواحهم لمالكها، هنيئاً لك غزّة، هنيئاً لك شهداؤك.
غزّة اليوم تناشد مسلمي العالم أجمع، تصرخ في آذانهم قائلة:
لا لليأس اخوتي، فالشمس لا تزول بل تنحني لمحو ليل آخرَ في ساعة الأفول…..
























